تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنها : ما أفاد في الفرق بين السالبة المحصلة والمعدولة بجعل الأول مجرى البراءة والأخير مجرى الاحتياط بملاحظة لزوم [ تحصيل ] عنوان كونه " لا شارب " . وتوضيح الفساد : بأن نفي الشرب بعدما كان عين نفي أفراده فلا شبهة في أنه بعين ترك الطبيعة مردد - بقلة الأفراد وكثرتها - بين الأقل والأكثر . وحينئذ فغاية فرق المعدولة والمحصلة هو كون مثل هذا العدم المردد بين الأقل والأكثر من قيود العنوان الذي هو كونه كذا في المعدولة ونفس عنوان المكلف به في المحصلة ، ومن البديهي أنه لا فرق في جريان البراءة في مورد الشك بين كون نفس عنوان الموضوع مرددا بين الأكثر والأقل وبين كون قيده مرددا بينهما . وعلى أي حال لا مجال لإرجاع تروك الأفراد في المعدولة [ إلى ] محققات الموضوع المقيد بقيد سلبي ، إذ هو فرع كون عنوان " لا شارب " من العناوين المترتبة على تروك الأفراد ، وهو [ مستتبع ] لكون تروك الأفراد من أسباب عدم الطبيعة لا عينها ، وهو غلط فاحش . ولقد [ بسط ] الكلام في هذا المقام في رسالته المستقلة ( 1 ) المكتوبة في اللباس المشكوك ، و [ فيها ] كلمات أخرى أيضا تعرضنا [ لها ] نحن أيضا في رسالتنا فراجع ما فيها من قبيل هذه الكلمات بكثير ، شكر الله سعيه وسعي مقرره وفقه الله تعالى .
هامش
( 1 ) أي المحقق النائيني في رسالته المسماة برسالة في اللباس المشكوك بغير المأكول . المطبوعة ضمن ( منية الطالب ) 2 : 289 .
مقالات الأصول — صفحة 220 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي