تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وحينئذ ، نتيجة قصور بنائهم على الأصل في قبال الدليل مستلزم لتقديم الأمارة على الأصل ورودا لا حكومة ، وحينئذ من أين [ تتصور ] الحكومة في اللبيات ؟ وتوضيح الدفع بأن يقال : بأن ما أفيد كذلك ، لو كان بناؤهم على شئ ، توطئة للعمل به مطلقا ، وإلا فلو قلنا بإمكان بنائهم على شئ ، لا بلحاظ العمل به ، بل كان توطئة لبناء آخر في تطبيق وجوده أو عدمه ، بلحاظ العمل المترتب عليه في عالم التطبيق - نظير ما تصورنا آنفا بجعل الحلية في أحد طرفي العلم لا بلحاظ العمل على [ وفقه ] ، بل بلحاظ أثر الالتزام بشئ آخر مرتب على وجوده الموجب لانحلال العلم - فلا قصور في الجمع بين البناء الحقيقي في الكبرى توطئة لأثر آخر من تنزيل عدمه في عالم التطبيق المستتبع لكون تقديم البناء الثاني عليه ، من باب الحكومة لا الورود ، كما لا يخفى . وبهذا البيان - أيضا - نقول في وجه تقديم أصولهم التنزيلية على غيرها . ثم إن طبع تقديم الأصول التنزيلية على غيرها تقديم البحث عن الأصول التنزيلية على غيرها ، ولكن بعدما قدم خريت هذه الصنعة ( 1 ) بحث البراءة والاشتغال على بحث الاستصحاب ، فنحن : أيضا نقتفي أثره . وربما يكون أكثرية الجهات في بحثهما [ من الجهات في ] بحث الاستصحاب موجبا للاهتمام بهما فيقدمان بحثا على الاستصحاب فنقول : [ صور الشك في الحكم من غير لحاظ الحالة السابقة ] أولا : بعدما لم تلحظ في باب البراءة والاشتغال ، الحالة السابقة في
هامش
( 1 ) يريد به الشيخ الأعظم الأنصاري في رسائله ( فرائد الأصول ) .