وسيأتي إن شاء الله : أن وجه حكومة الأصل [ السببي على المسببي ]
أيضا مثل هذا النظر الحكمي لا الموضوعي ، كما لا يخفى على الدقيق .
ثم إن نظير هذا الوجه أيضا [ نقوله ] في تقديم الأصول التنزيلية على
غيرها . وحينئذ ، آخر الأصول مرتبة هي غير التنزيلية ، كحديث الرفع ( 1 )
وأمثاله . وفي كون قاعدة الحلية أيضا من الأصول التنزيلية أم من غيرها ؟
كلام .
وربما يجري نظيره في قاعدة الطهارة - أيضا - ولقد شرحنا ( 2 ) في ذيل
مبحث الاجزاء أن [ مثل ] قاعدة الطهارة ، بقرينة فهم الأصحاب ، لا بد وأن
يكون من الأصول التنزيلية .
وحينئذ ، ربما [ تقتضي ] وحدة اللسان بينهما حمل قاعدة الحلية - أيضا -
على الأصول التنزيلية ، وربما ينتج ذلك في بحث [ اللباس ] المشكوك في اجرائها
- في اللحم الخارج عن محل الابتلاء - وعدمه .
وذلك - أيضا - لولا دعوى إمكان جعل الحلية حقيقة ، بلحاظ [ أثرها ]
الفعلي ، لا بلحاظ العمل ، كما هو الشأن في فرض ترتب اللزوم بلحاظ حلية غيره ،
كما في فرض وجوب شئ منوطا بحلية شئ آخر واقعا ، إذ حينئذ نبتلي بعلم
إجمالي بالتكليف بين أحد الطرفين ، ومع علية العلم للتنجز لا يمكن الفرار عن
شبهة الترخيص في أحد الطرفين إلا بالتقريب السابق المنتهي إلى انحلال العلم ،
فتدبر .
هامش
( 1 ) راجع الخصال 2 : 417 ، الحديث 9 باب التسعة . والوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من
أبواب جهاد النفس .
( 2 ) راجع الجزء الأول : 283 .