بسم الله الرحمن الرحيم
[ النسبة بين الامارات والأصول ]
اعلم أن الغرض من مسائل [ الشكوك ] ما كان الشك أو عدم العلم بالواقع
محفوظا ومأخوذا في لسان الخطاب ، وبذلك يمتاز عن الخطاب المتعلق بالظنون ، إذ
المنساق فيها قلب احتماله بالعلم ، وتتميم كشفه ، لا إثبات حكم في ظرف الشك ،
كما هو شأن أدلة الأصول . وهذا معنى أخذ الشك وعدم العلم في دليل الأمارة
موردا لا موضوعا .
وبذلك المقدار من الفرق ربما لا [ تبقى ] معارضة بين دليل الأصل
والأمارة ، إذ لدليل الأمارة - حينئذ - نظر إلى نفي الشك المأخوذ في
موضوعه .
بل ، ولئن فرضنا أن نظر دليل الأمارة إلى تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، لا
تتميم كشفه ، أمكن - أيضا - دعوى حكومته على دليل الأصل ، لا بلسان نفي
الموضوع ، بل من جهة نظر مثل هذا التنزيل إلى نفس الحكم الثابت بدليل الأصل ،
فكأنه قال : بأن الواقع بيدك ، فالحكم الثابت لشكه أجنبي عن المورد . ولا نعني
من الحكومة إلا من جهة النظر إلى غيره بوجه .
مقالات الأصول — صفحة 141
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٤١