تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حكمهما - [ كانت لهما تلك ] أم لا - فلا محيص في مقام التقسيم أن يقال : تارة يشك في الحكم ، مع عدم تمامية بيان [ أي منجز في البين ] ولو بمثل [ إيجاب ] الاختيار والاحتياط شرعا ، فضلا عن العقلي [ منهما ] ، فلا شبهة في كونه مجرى البراءة ، لولا حكومة أصل تنزيلي عليه ، من دون فرق في ذلك بين صورة التمكن من الاحتياط التام أو عدمه . [ فتقع ] - حينئذ - صورة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة في مجرى البراءة ، مع عدم التمكن من الاحتياط فيه . وأما إن تم فيه البيان ، فلا محيص من خروجه عن مجرى البراءة ، وحينئذ ، فإن تمكن من الاحتياط تماما أو تبعيضا ، فيجب . فيصير مجرى قاعدة الاشتغال . وأما إن لم يتمكن من الاحتياط - رأسا - كالدوران بين المحذورين ، فكان مجرى [ التخيير ] عقلا . ولا مجال لإدخاله في مجرى البراءة ، بتوهم أن العلم في هذه الصورة غير منجز ، فوجوده بمنزلة العدم ، فيدخل في ما لا يتم البيان فيه ، إذ لنا أن نقول : إن وجه خروج العلم عن المنجزية حكم العقل [ بالتخيير ] في [ ظرف ] القدرة إلى كل واحد من الوجود والعدم ، بلا ترجيح . فقهرا مثل هذا الترخيص المخرج للعلم عن المنجزية من موانع التنجز . فيصير عدم منجزية العلم في الرتبة المتأخرة عن الترخيص . فما هذا شأنه فهو غير مرتبط بالترخيص الناشئ عن عدم البيان الذي هو في الرتبة المتأخرة عن سقوط البيان ، لا أنه مسقطه . وحينئذ كم فرق بين الترخيص المسقط لمنجزية العلم المسمى
مقالات الأصول — صفحة 145 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي