تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومن المعلوم أن هذا المقدار ينتج مرجعية الظن بالأحكام ، بلا احتياج إلى قاعدة نفي الحرج ، ولا المقدمة الرابعة بتعيين الأقرب وترجيحه ، ولا على قيام الاجماع على عدم مرجعية الاحتياط ، إذ يكفي في إثباتها قاعدة البراءة عن موارد لم يثبت فيها اهتمام بحفظها ، بعد احتمال خروج هذه الموارد عن معقد الاجماع ، كما أشرنا . ثم بعد توضيح هذه المسالك بقي في البين أمور : أحدها : في أن النتيجة على المسلك الأول في مقدار حجية الظن [ تابعة ] مقدار دائرة العلم الاجمالي ، إذ مرجعية الظن في مرحلة الفراغ [ تابعة ] مقدار الاشتغال الحاصل بالعلم المزبور . فان [ كانت ] دائرة متعلق العلم خصوص الحكم الواقعي فلا [ تكاد تنتهي ] النوبة إلى أزيد من الظن به . وتوهم : أن الظن بالطريق أيضا ظن بالبدل ، والعقل لا يفرق بين الظن بالشئ بنفسه أو ببدله . مدفوع بأن هم العقل - حينئذ - ليس إلا تحصيل القطع بالفراغ عن الدائرة التي [ تنجز ] التكليف بالعلم به ، وهذه الدائرة - حسب الفرض - منحصرة بالعلم بنفس الواقع لا ببدله ، وحينئذ : الظن بالبدل لا يجدي شيئا في تحصيل ما [ اشتغلت ] الذمة به يقينا ، لأن الظن في نفسه لا يغني من الحق شيئا . نعم ، لو [ كانت ] دائرة العلم المنجز أعم من الحكم الواقعي والظاهري ، ففي مقام الإسقاط بالفراغ [ تكون ] دائرة الظن أيضا أعم من الواقعي أو الظاهري ، ولازمه حينئذ مرجعية الظن ولو كان قائما بالطريق . نعم لو كان في البين علم إجمالي بوجود طرق مجعولة لا محيص من الاخذ بخصوص دائرة الطرق ، ولكن أنى لنا بإثباته . وحينئذ : فما عن الفصول ( 1 ) من تخصيص الحجية بالطريق [ ببركة ] انحصار دائرة
هامش
( 1 ) انظر الفصول الغروية : 280 - 281 .
مقالات الأصول — صفحة 130 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي