تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الدور . كيف ! وهذا الدور ، بعينه جار في طرف تخصيصه الآيات . وتوهم أن [ استحالة ] الدور في طرف الرادعية [ تقتضي ] عدم الدور في المخصصية ، لأن المخصصية وإن [ توقفت ] على عدم الرادعية ، ولكن عدم الرادعية لا يتوقف على المخصصية ، بل مستند إلى [ استحالتها ] ، للدور مدفوع بأن ذلك فرع تشكيل الدور - بدوا - في طرف الرادعية ، وإلا فلو شكل الدور - بدوا - في المخصصية ، ويقال : إن الرادعية [ منوطة ] بعدم المخصصية . ولو توقف عدم المخصصية [ على ] الرادعية ، لدار . فلا محيص من استناده إلى استحالته الذاتية ، للدور . فيلزم - أيضا - ارتفاع الدور في الرادعية . وحينئذ لك أن تقول : أن [ استحالة ] الدور في كل طرف - أيضا - [ دورية ] ، وحينئذ ، لا محيص إلا بأن يقال - في أمثال الباب - بعدم التوقف رأسا بل كان الباب من قبيل المتضادين الملازم وجود كل واحد مع عدم الآخر بلا توقف في البين . وبعد ذا نقول : إن المقتضي في كل واحد مزاحم للآخر لو كانا تنجيزيين ، وإلا فلو كان أحدهما تنجيزيا والآخر تعليقيا ، كان المقتضي التنجيزي مقدما في التأثير ، وواردا على التعليقي ، كما لا يخفى .