الدور . كيف ! وهذا الدور ، بعينه جار في طرف تخصيصه الآيات .
وتوهم أن [ استحالة ] الدور في طرف الرادعية [ تقتضي ] عدم الدور في
المخصصية ، لأن المخصصية وإن [ توقفت ] على عدم الرادعية ، ولكن عدم الرادعية
لا يتوقف على المخصصية ، بل مستند إلى [ استحالتها ] ، للدور مدفوع بأن ذلك
فرع تشكيل الدور - بدوا - في طرف الرادعية ، وإلا فلو شكل الدور - بدوا - في
المخصصية ، ويقال : إن الرادعية [ منوطة ] بعدم المخصصية . ولو توقف عدم
المخصصية [ على ] الرادعية ، لدار . فلا محيص من استناده إلى استحالته الذاتية ،
للدور . فيلزم - أيضا - ارتفاع الدور في الرادعية .
وحينئذ لك أن تقول : أن [ استحالة ] الدور في كل طرف - أيضا -
[ دورية ] ، وحينئذ ، لا محيص إلا بأن يقال - في أمثال الباب - بعدم التوقف رأسا
بل كان الباب من قبيل المتضادين الملازم وجود كل واحد مع عدم الآخر بلا
توقف في البين .
وبعد ذا نقول : إن المقتضي في كل واحد مزاحم للآخر لو كانا تنجيزيين ،
وإلا فلو كان أحدهما تنجيزيا والآخر تعليقيا ، كان المقتضي التنجيزي مقدما في
التأثير ، وواردا على التعليقي ، كما لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 112
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١٢