[ المقالة الثانية عشرة ]
[ حجية خبر الواحد من العقل ]
ومما يستدل به على حجية [ خبر ] الواحد العقل ، بتقريبات منها :
العلم الاجمالي بصدور جملة من الأخبار التي [ هي ] بأيدينا . ومقتضى
العلم المزبور الأخذ بجميعها ، تحصيلا لليقين بالبراءة عما [ اشتغلت ] به الذمة .
وأورد عليه : بأن في المقام علما إجماليا آخر ، من جهة ضم طائفة أخرى
من الأمارات بدل مقدار من الخبر ، بمقدار المعلوم بالإجمال ، فيجب - حينئذ -
الاحتياط في مجموع العلمين ، لا في خصوص الأخبار .
وقد يجاب عنه : بأن لازم العلمين انحلال الدائرة الكبيرة بالصغيرة . ولا
يخفى ما في هذا الجواب من أن قاعدة الانحلال إنما تجري في صورة انحصار العلم
الصغير بعلم واحد في الدائرة الكبيرة ، على وجه يحتمل انطباق المعلوم الكبير ،
بتمامه ، على الصغير . وفي المقام ليس الأمر كذلك ، إذ بعزل طائفة من الخبر ،
وضم طائفة من الأمارات يحدث علم آخر غير العلم الحاصل في دائرة الخبر ،
فلا بد - حينئذ - من مراعاة العلمين ، وهو لا يحصل إلا [ بالاحتياط ] في الجميع .
نعم الذي ينبغي أن يقال : إن الأمارات القائمة مقام مقدار من الخبر تارة
مقالات الأصول — صفحة 115
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١٥