[ المقالة الأولى ]
[ حجية القطع عقلا ]
لا شبهة في وجوب اتباع القطع عقلا . ومرجع هذا الوجوب في القطع
بالأحكام إلى حكم العقل بتحسين صرف غرضه وإرادته إلى امتثال مولاه ، وإليه
يرجع أيضا حكمه بحسن إطاعته .
وأما مع فرض تعلق غرضه بالمتابعة - كتعلق غرضه في أموره التكوينية
بتحصيل مقصوده - فحكم العقل بالحركة على وفق [ القطع ] ارتكازي غير مرتبط
بباب حكم العقل بالتحسين والتقبيح . كيف ، وهذا المعنى ربما يكون جبليا
للحيوانات في حسياتهم .
وعلى أي حال مع حصول القطع بحكم لا يصلح مثل هذا القطع للردع عن
عمله ، إذ بالنسبة إلى المرتبة الأخيرة [ واضح ] ، لأن صلاحيته في ظرف فعلية
غرضه بتحصيل المقصود يرجع إلى إمكان نقض غرضه ، وهو كما ترى محال وجدانا .
وبالنسبة إلى المرتبة الأولى يرجع إلى منعه عن طاعته ، مع أن حكمه
[ بحسنها ] تنجيزي .
نعم ، لو فرض تعليقية حكم العقل بحسن الطاعة لا بأس بردعه في هذه
مقالات الأصول — صفحة 11
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١