[ المقالة العاشرة ]
[ حجية خبر الواحد من السنة الشريفة والإجماع ]
استدلوا لحجية [ خبر ] الواحد من السنة بأخبار قريبة من التواتر ولا أقل
من كونها متواترة إجمالا ، بحيث يعلم إجمالا بصدور واحد منها . ولازمه الأخذ بما
اتفق مضمون الجميع فيه ، إذ هو المتيقن في البين .
وحينئذ فلا بد من الأخذ بخبر العادل الموثوق صدوره على وجه يطمئن به ،
وإلا فلا مجال للاستشهاد بالسنة على مطلق خبر العدل ، ولا مطلق ما يوثق
[ بصدوره ] أو يطمئن به ، وإن لم يكن عدلا .
ثم لو قام مثل هذا الخبر المتيقن من السنة على حجية كل طائفة
مطلقا يؤخذ به ، وإلا فلا مجال للتعدي عن مورد اليقين [ إلى ] غيره ، كما هو
ظاهر .
وحينئذ لا يبعد وجود مثل هذا الخبر في زمرة الأخبار الدالة على حجية
الخبر الموثق وإن لم يكن عدلا ، فيتم المدعى في الجملة بمثل هذا التقريب في السنة ،
والاستشهاد بمثله في قبال توهم إطلاقات الكتاب ، فتأمل .
ومن الاجماع ما ظهر منهم ببيانات :
مقالات الأصول — صفحة 103
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٠٣