منها : الاجماعات المتكررة في كلمات الشيخ ( 1 ) ومن تبعه ( 2 ) ، قبال إجماع
السيد على عدم الحجية .
وربما استشكل في المقام - أيضا - في وجه الجمع بين إجماعي العلمين ، مع
قرب عهدهما على وجه يستبعد غفلة اللاحق عن الاجماع السابق .
وربما وجه ( 3 ) الجمع المزبور بحمل دعوى إجماع السيد على عدم حجية
الخبر [ غير ] المحفوف بقرائن موجبة للوثوق بصدوره عن الإمام ، وأن غرضه من
هذه الدعوى الكلية ابتلاؤه بأخبار مجعولة من العامة على نحو لا يتمكن من ردهم
إلا بأن يدعي مثل هذا الاجماع المنطبق على مثل هذه الأخبار ، [ و ] أن إجماع
الشيخ على الحجية محمول على المحفوف بما يوجب الوثوق بصدوره عن الامام .
وحينئذ فلا تهافت بين الإجماعين المتقاربين عصرا ، مع جلالة [ شأنهما ]
عن الغفلة فيما [ ادعياه ] ، كما لا يخفى .
وأما توهم جمع آخر بحمل كلام السيد على زمان الانفتاح ، وكلام الشيخ
على زمان الانسداد المنقطع يدهم [ فيه ] عن الوصول إلى الإمام أو نوابه
المخصوصين ، ففي غاية البعد ، إذ المستفاد من مجموع الأخبار بناء أصحاب الأئمة
على العمل بأخبار الآحاد في الجملة ، كما أشرنا إليه ، فلا مجال لدعوى عدم حجية
خبر الواحد في زمان الانفتاح .
وتوهم حمل بناء الأصحاب - أيضا - على العمل بالخبر المزبور عند عدم
هامش
( 1 ) انظر العدة 1 : 337 .
( 2 ) كابن طاووس والعلامة المجلسي كما نقل عنهما وعن غيرهما في فرائد الأصول : 156 -
157 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول : 155 - 156 .