[ تمكنهم ] من الوصول إليهم كما يومئ إليه قوله في ذيل أخبار الترجيح : " فارجه
حتى تلقى إمامك " ( 1 ) الظاهر في أن العمل بالمرجحات عند عدم وصول يدهم إلى
الإمام ، فكذلك في أصل العمل بالخبر بلا معارض ، لعدم مجال للفرق بينهما ، إذ
الخبر الراجح بحكم غير المعارض [ مدفوع ] أيضا بأن اختصاص مورد
الترجيح بصورة عدم التمكن من الوصول إليهم لا يقتضي تخصيص حكمه به ، فمن
الممكن أوسعية دائرة الحجية - بترجيح أو غيره - عن مورد فرض الراوي
سؤاله في صورة عدم تمكنه [ من ] الإمام فعند تحيره - لتساوي المرجحات - أمره
بالتوقف حتى يلقى إمامه .
وحينئذ ، فالمطلقات في السنة المتواترة - ولو إجمالا - هي المحكمة ، ومع هذه
المطلقات يبعد - كمال البعد - حمل كلام مثل السيد الجليل على خلافها ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 ، الحديث 1 .