وأما إن كانا في كلامين مستقلين فقد يتوهم إجراء هذا الترتيب في مثله
ويلتزم أيضا بتقدم الظهور الوضعي على الاطلاقي .
وفيه : إن ذلك إنما يتم لو كان البيان المانع عن الاطلاق مطلق البيان ولو
في كلام آخر .
واما لو كان البيان المانع عن الظهور الاطلاقي خصوص البيان في كلام
به التخاطب لا مطلقا فلا يضر العام المنفصل بظهور ، الاطلاق ، بل كان كل منهما
[ ظاهرا بمقتض ] تنجيزي ، وحينئذ لا محيص من ملاحظة أقوى الظهورين في
البين ، وربما يختلف ذلك أيضا حسب خصوصيات المورد في الفقه ولا يكون أيضا
تحت ضبط . ومع التساوي يصيران بحكم المجمل . وتتمة الكلام أيضا في طي بيان
مقدمات الحكمة في المطلق والمقيد .
ثم إن في تخصيص العام الكتابي بمطلق خبر الواحد منطوقا أو مفهوما
موافقا أو مخالفا كلاما آخر من جهة الأخبار الواردة في طرح المخالف للكتاب
وأنها زخرف ، ولكن لا يخفى ان شمول هذه الطائفة للمخالفة بنحو العموم
والخصوص مستتبع للجزم بتخصيصها مع أن لسانها [ آب ] عن التخصيص فلا
محيص من حملها على المخالفة بنحو المباينة فلا يشمل المقام .
مقالات الأصول — صفحة 472
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧٢