[ المقالة السادسة والثلاثون ]
في
[ تخصيص العام بالمفهوم ]
اختلفوا في جواز تخصيص العام كتابيا أم غيره بمفهوم المخالفة بعد
اطباقهم على التخصيص بمفهوم [ الموافقة ] فذهب إلى كل فريق .
وتنقيح البحث أن الظهورين تارة وضعيان وأخرى إطلاقيان وثالثة
مختلفان .
وعلى أي تقدير ، تارة كلاهما في كلام واحد وأخرى في كلامين مستقلين .
فإن كانا متفقين وضعا واطلاقا فلا شبهة في تصادمهما فيصيران [ مجملين ] أو
بحكم المجمل ، ولكن ذلك لولا خصوصية موردية [ توجب ] أقوائية أحدهما على
الآخر وذلك ربما يختلف باختلاف المقامات ببركة المناسبات المقامية في أبواب
الفقه ولا يكون تحت ضابطة .
وان كانا مختلفين ، فان كانا في كلام واحد فلا شبهة في تقدم الوضعي على
الاطلاقي لأن مقتضي ظهوره تنجزي بخلاف الاطلاقي فإن مقتضيه معلق على
عدم البيان ، وبديهي أن المقتضي التنجزي في جميع المقامات مقدم على التعليقي
لأن مانعيته [ دورية ] .
ومن هنا نقول : إن الظهور الاطلاقي لا يصلح للقرينية بالنسبة إلى
الظهور الوضعي كي يتوهم بأن اتصاله بالكلام يضر بظهور العام فتدبر .
مقالات الأصول — صفحة 471
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧١