[ المقالة السابعة والثلاثون ]
في
[ تعقب الجمل الاستثناء ]
اختلفوا في أن الاستثناء في طي [ الجمل ] المتعددة يرجع إلى [ الجميع ] أم لا
بعد الجزم بأن الأخيرة [ متيقنة ] في المرجعية .
وظاهر هذا العنوان كون [ الجمل ] والاستثناء في كلام واحد ، والا فلو كانا
في كلامين لا وجه لمتيقنية الأخيرة كما هو ظاهر .
وحينئذ فالكلام تارة يقع في فرض كون الدال على الاستثناء اسما مثل
لفظ " سوى " وأمثاله ، وأخرى في فرض كون الدال عليه حرفا ك " إلا " وأمثاله .
أما الصورة الأولى : فتارة يكون المستثنى قابلا للانطباق على المخرج
من كل جملة سواء كان ذلك من جهة كونه كليا صادقا على المخرج المتعدد مثل
" العالم منهم " مثلا أو من جهة كونه شخصيا داخلا في كل واحد من [ الجمل ]
بنحو يكون مجمع العناوين المتعددة .
وأخرى لا يكون قابل الانطباق على كل واحد وذلك مثل " زيد " المحتمل
الانطباق على زيد وزيد آخر وهكذا .
فعلى الأول فالظاهر عدم قصور في امكان الرجوع إلى البقية لا من
طرف الاستثناء ولا من طرف المستثنى ، أما الأخير فواضح وهكذا الأول لفرض
اسمية الحاكي عن معنى وحداني قابل للانطباق على كل واحد من الإخراجات
مقالات الأصول — صفحة 475
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧٥