أصالة عدم الاستخدام في الضمير فإنه من باب القطع بالمراد والشك في أنه على
طبق وضعه ، وأصالة الحقيقة [ لا تكون ] في مثله بحجة كما أشرنا إلى نظيره في
العام .
هذا ولكن يمكن أن يقال : إن مرجع أصالة عدم الاستخدام إلى أصالة
اتحاد المرجع مع الضمير ، والشك في مراد العام يلازم مع الشك في المراد في أصالة
الاتحاد ، إذا المراد من هذا الأصل ليس إلا اتحادهما واقعا وهو مشكوك بعين الشك
في مراد العام .
نعم بالنسبة إلى المراد من الضمير الأمر كما ذكر ، ولكن لو كان مرجع
الشك في المقام [ إلى الشك ] في اتحاد المرجع مع المراد فهو أيضا من الأصول
السياقية فيؤخذ مثله عند الشك به مستقلا مع قطع النظر عن اجراء الأصل في
المراد من الضمير كما لا يخفى . وحينئذ فربما يقع التعارض بينهما فيصيران بحكم
المجمل المستتبع لرفع اليد عن أصالة الظهور في المقام أيضا . فتدبر .
مقالات الأصول — صفحة 468
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٦٨