الكلام على مبنى عدم السراية وقد اتضح في طي الكلام أيضا شرح المقصد على
مبنى السراية أيضا والله العالم .
بقي الكلام في شرح صغرى [ الصلاة ] والغصب بأنهما من أي العناوين
المتصورة في الباب . ولقد أشرنا سابقا أيضا أنه على السراية عمدة البحث ومركز
الجدال في [ هذه ] الصغرى من أنها تحت أي [ واحدة ] من الكبريات المتقدمة .
فنقول :
ان قصارى ما يتخيل في المقام جعل المورد تحت المقولتين وكون الوجود
الواحد حاويا للحيثيتين الممتازتين [ بتمامهما ] عن [ الأخرى بخيال ] : ان الصلاة
من مقولة الفعل أو الوضع أيضا ، والغصب من مقولة الإضافة القائمة بها ، نظرا
إلى أنه عبارة عن اشغال مال الغير أو الاستيلاء عليه - ولو بوضع يده عليه -
واليه أيضا يومئ تعريفاتهم للغصب في كتابه - كما لا يخفى على من راجع - .
وعليه فلا [ ترتبط إحدى ] الجهتين والحيثيتين [ بالأخرى ] ، ولازمه عدم
سراية الحكم من حيثية إلى حيثية ، - ولو بنينا على سراية الحكم من الطبيعي إلى
الفرد - ، ولازمه دخول " الصلاة في المغصوب " في صغريات كبرى العنوانين
المنتزعين من مقولتين ، واليه أيضا نظر من قال بأن [ الجهتين ] في مثل هذا المورد
تقييديتان بلا سراية الحكم من جهة إلى جهة .
أقول : أولا جعل المقام من باب المقولتين - مع فرض دخوله في عنوان
البحث من اجتماع الحيثيتين في وجود واحد - فرع عدم الالتزام بحظ وجود
للإضافة ، أو الالتزام بكون الأعراض القائمة بمعروضاتها من مراتب وجود
معروضها ومكملاتها ، وإلا لازمه تركب المجمع من الوجودين بنحو الانضمام في
الوجود ، ولازمه خروج أمثال هذه الفروض [ عن ] عنوان البحث من فرض
انطباق العنوانين على وجود واحد واتحادهما مصداقا ووجودا - كما أشرنا إليه في
صدر المبحث - .
مقالات الأصول — صفحة 362
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٢