[ المقالة التاسعة عشرة }
[ في وجوب مقدمة الواجب ]
[ نقول ] قبل الخوض في المرام ينبغي بيان كون المسألة من المسائل
الفقهية أو الأصولية أو الكلامية أو أنها من المبادئ الاحكامية ؟
كما أنه بناء على [ كونها ] من المسائل الأصولية هل هي من المباحث
العقلية أو اللفظية أو القواعد الكلية التي أمر تطبيقها بيد المجتهد ؟ .
أقول : قد يتوهم من ظاهر العنوان كونه من المسائل الفقهية وان ذكرها
في المقام استطرادي محض لمجرد مناسبته لمدلول الأمر من الوجوب الثابت
للشئ بصيغة الأمر أو مادته .
وأورد عليه : بان علم الفقه متكفل لبيان أحوال موضوعات خاصة
كالصلاة والصوم وغيرها والبحث عن عنوان المقدمة [ غير ] المنطبق على شئ
مخصوص لا يتكفله علم الفقه .
وفيه : ان كثيرا من القواعد - الاصطيادية وغيرها من القواعد الفقهية -
مع أن موضوعها بنفسها ليس عنوانا مخصوصا بل كان موضوعها مرآة للعناوين
المخصوصة .
مثل قاعدة ( كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) الشامل للمعاوضات
وعقود الضمانات كالقرض وغيرها إذ عنوان ما يضمن في مثلها جعل مرآة إلى
نحوي الضمان وما هو موضوع الحكم في كل باب شئ غير الآخر .
مقالات الأصول — صفحة 289
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٨٩