[ المقالة الثالثة عشرة ]
في
[ شرح مادة الأمر ]
وربما يتوهم له معاني متعددة ، ولكن أمكن ارجاع بعضها إلى بعض بجعله
مصداقا لمعنى آخر ، وان أصل المعنى ربما يرجع إلى معنيين :
أحدهما : عبارة عن مفهوم عام عرضي مساوق لمفهوم " الشئ "
و " الذات " من حيث كونهما أيضا من المفاهيم العامة العرضية وإن كان له نحو
أخصية عما يساوقه من العنوانين . وبهذا المعنى كان من الجوامد ، ويجمع على
" أمور " . وربما ينطبق على الغرض والحادثة ، [ أو الأمر ] العجيب ، وغير ذلك مما عد
من معانيه بواسطة اشتباه المصداق بالمفهوم .
[ وثانيهما ] : ما يساوق " الطلب المظهر " بالقول أو غيره من الكتابة
والإشارة ، لا صرف إظهاره ولو لم يكن في الواقع طلب . وبهذه المعنى مشتق ،
ويجئ فيه العناوين الاشتقاقية اسما أم فعلا ويجمع على " أوامر " .
ثم إن المراد من " الطلب المظهر " الراجع إليه حقيقة الأمر هو " الطلب
الحقيقي " وما هو بالحمل الشايع طلب . كما أن المراد من إظهاره أيضا كذلك .
ولكن هذا المعنى مأخوذ في [ حقيقته ] ومنشأ انتزاع مفهومه ، لا مفهومه ، كما هو
الشأن في شرح كل عنوان بأمر حقيقي خارجي هو منشأ انتزاع مفهومه مع عدم
أخذه في مفهومه . وحينئذ لا منافاة بين ذلك وبين استعمال لفظ الامر في معناه
ومفهومه بنحو الحقيقة مع عدم وجود طلب خارجي ولا ابرازه ، كما هو الشأن في
مقالات الأصول — صفحة 205
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٠٥