في صحة من عقولهما وأبدانهما ، وجواز من أمورهما ، طائعين غير مكرهين ، لا يولى
على مثلهما في شئ من أمورهما ، وهما مأمونان على أموالهما غير محجور عليهما ،
وذلك في شهر كذا من سنة كذا : اشتركا على تقوى الله عز وجل وأداء الأمانة ،
والنصح من كل واحد منهما لصاحبه في السر والعلانية على كذا وكذا دينارا
ذهبا عينا مثاقيل وازنة جيادا ، أخرج كل واحد منهما من ماله كذا وكذا دينارا
ذهبا عينا مثاقيل وازنة جيادا ، فصارت كذا وكذا دينارا ، خلطاها حتى
صارت مالا واحدا ، بينهما نصفين ، أو ثلثين وثلثا على ما يتقرر الأمر فيه بينهما ،
على أن يشتريا ، ويبيعا ، ويشتري كل واحد منهما وحده ، ويبيع وحده بما رأى
من أنواع التجارات ، ويوكل بالبيع والشراء في الحضر والسفر ، ويداين كل
واحد منهما في ذلك من شاء بهذا المال ، فما اشترى كل واحد منهما ، وباع ،
وأخذ ، وأعطى ، وداين ، واقتضى ، فجائز ذلك كله له وعليه ، وهو لازم
لصاحبه ، على أن ما رزق الله من ذلك من ربح فهو بينهما نصفان ، أو على
ما انعقدت عليه ( 1 ) الشركة بينهما فيه من دون ذلك ، أو أكثر منه ، وما كان من
وضيعة فبينهما نصفان ، وكل واحد منهما وكيل لصاحبه في ذلك ، وفي قبضه ،
والخصومة فيه ، ووصيه في ذلك خاصة على ما سمى ووصف في هذا الكتاب .
شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب على إقرار فلان بن فلان وفلان بن
فلان بجميع ما تضمنه بعد أن قرئ عليهما ، وسمعاه ، وأقرا بفهمه في صحة منهما
وجواز أمر .
وذلك في شهر كذا من سنة كذا .
وإن كان شركتهما على ورق ، أو في متاع ، ونحوه ذكر ذلك كما ذكر العين ،
وكما رسمناه .
هامش
( 1 ) في ب : " أو على ما انعقدت عليه من المقدار وما كان من وضيعة . . . "