إن شاءت أن تمضي نكاحه أمضته ، وإن شاءت أن تفسخه فسخته ، وإن
شاءت أن تفارقه اعتزلته ففارقته بذلك ، ولم يكن له عليها سبيل إلا أن تختار
المقام عليه حسب ما قدمناه . فإن كانت قد علمت بذلك ، ولم تعترض ( 1 ) فيه فقد
رضيت به ، ولا خيار ( 2 ) لها بعد الرضا في شئ مما ذكرناه .
وإذا زوج الرجل عبده أمته كان المهر عليه في ماله دون العبد ، وينبغي له
أن يعطي عبده شيئا قل أم كثر ، ليكون مهرا لأمته ، يتسلمه من العبد ( 3 ) قبل
العقد أو في حاله أو بعده ، لتحل ( 4 ) له بذلك .
ومتى كان العقد من العقد من السيد بين عبده وأمته كان الفراق بينهما ، بيده
أي وقت شاء أمرها باعتزاله ، وأمره باعتزالها ، ولم يكن لأحدهما خلافه فيما
يأمره ( 5 ) به من ذلك ، فإن خالفاه سقط خلافهما ، وكان تفريقه بينهما كافيا في
التحريم ، ونائبا مناب لفظ الطلاق الموجب للافتراق .
وإذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها كان بالخيار : إن شاء أمضى النكاح ،
وإن شاء أبطله .
فإن تزوج العبد بغير إذن سيده كان السيد بالخيار : إن شاء أقره على ذلك ،
وإن شاء أبطل النكاح .
ومتى تزوجت الأمة بغير إذن سيدها بحر أو عبد ، فرزقت منه أولادا ، كان
ولدها رقا لسيدها ، إن شاء باع ، وإن شاء أعتق ، ولم يكن للزوج في ذلك
اعتراض . وكذلك إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأولاده رق للسيد وإن كانت
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، و : " ولم تعرض فيه " .
( 2 ) في ه : " اختيار " .
( 3 ) في ألف : " يتسلمه العبد " وفي و : " تتسلمه من العبد " .
( 4 ) في ألف : " ولتحل له " .
( 5 ) في د : " خلافه فيما أمره به " وفي و : " خلاف ما يأمره به " .