بالتوبة ما كان مقترفا ( 1 ) من الآثام .
ويجب اعتقاد نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل ،
واعتقاد الجملة منهم على الإجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ،
موفقين للصواب ، صادقين ( 2 ) عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد ( 3 ) وفي
كل شئ أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ( 4 )
ومعصيتهم ( 5 ) معصية لله ( 6 ) وأن آدم ، ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب ، ويوسف ، وإدريس ، وموسى ، وهارون ، وعيسى ، وداود ،
وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ،
ولوطا ، وهودا كانوا أنبياء الله ( 7 ) تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سماهم
بذلك ، وشهد لهم به ، وأن من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر
من سميناه منهم ، وذكرهم في الجملة حيث يقول : " ورسلا قد قصصناهم
عليك من قبل ، ورسلا لم نقصصهم عليك ( 8 ) كلهم أنبياء عن الله ،
صادقون ( 9 ) وأصفياء له ، منتجبون لديه ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله
سيدهم وأفضلهم ، كما قدمناه .
وكذلك يجب الاعتقاد في رسل الله تعالى من ملائكته عليهم السلام ( 10 ) وأنهم
أفضل الملائكة ، وأعظمهم ثوابا عند الله تعالى ومنزلة كجبرائيل ، وميكائيل ،
وإسرافيل ، ويجب الإيمان بهم على التفصيل ، ومن ( 11 ) لم يتضمن القرآن
ذكره باسمه على التعيين جملة كما وجب ذلك في الأنبياء من البشر
هامش
( 1 ) في ه " معترفا " وفي ألف ، ب ، ز ، و : " مقترفا له من الآثام " .
( 2 ) في ج : " صادقين بما أخبروا عن . . . " .
( 3 ) ليس " و " في " ج ، ه " .
( 4 ) في ب ، ز ، ه : " الله " .
( 6 ) في ب ، ز ، ه : " الله " .
( 5 ) في ج : " وأن معصيتهم " .
( 7 ) في " الله " .
( 8 ) النساء - 164 .
( 9 ) في ب ، ز ، و ، ه : " صادقون عليه " .
( 10 ) ليس " و " في و .
( 11 ) في ألف : " وبمن " .