استتر عنه فلم يصبه لليلته ، وأصابه بعد ذلك من غير تفريط وقع منه في طلبه ،
فقد أصاب المراد منه في عبادته ، إذ لم يكلفه الله تعالى فوق طاقته ، وإن شهد
على إصابته قبل زمان مشاهدته لهذا المخطي لإصابته على حقيقة دلالته شاهدان
عدلان فقد وجب عليه قضاء ما فاته من فريضته ( 1 ) ، ولا تبعة عليه فيما صنع
لأنه مؤد ما وجب عليه في شريعته .
روى صفوان بن يحيى ( 2 ) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته ، فإن ( 3 ) شهد عندك
شاهدان مؤمنان أنهما رأياه فاقضه ( 4 ) .
وروى ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : لا تصم إلا للرؤية ( 5 ) ، أو يشهد شاهدا عدل ( 6 ) .
وروى سيف بن عميرة عن الفضل ( 7 ) بن عثمان بن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ، ليس ( 8 ) على المسلمين
إلا الرؤية ( 9 ) .
والرؤية يجب فرضها بتحصيلها من جهة حاستها ، وتلزم مع فقدها بشهادة
مرضيين : أنهما حصلاها ، بحديث عبد الله بن سنان الذي تقدم هذا الحديث
هامش
( 1 ) في ألف ، ه ، ز : " فريضة " .
( 2 ) في ج : " صفوان بن علي بن يحيى " .
( 3 ) في ألف : " وإن - خ " .
( 4 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 8 ، ص 183 ، والباب 11 منه ، ح 4 ،
ص 208 ، وفي الموضعين : " مرضيان " بدل " مؤمنان " .
( 5 ) في ب : " لرؤيته " .
( 6 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 16 ، ص 211 .
( 7 ) في ب ، ه ، و : " الفضيل " بدل " الفضل " .
( 8 ) في ب ، و : " وليس " .
( 9 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 12 ، ص 184 .