بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نهج السبيل إلى معرفته ، ويسر ما دعا إليه من طاعته ،
وأعان على شكر منته ( 1 ) ونعمته ( 2 ) بما ندب إليه من العمل في عبادته ، ورغب
فيه من جزيل ( 3 ) ثواب جنته ، وهدى إليه بما أوضح عنه من حجته ، وصلى
الله على خيرته ( 4 ) من بريته محمد سيد أنبيائه وصفوته ، وعلى الأئمة الراشدين
من عترته وسلم كثيرا .
وبعد : فإني ممتثل ما رسمه السيد الأمير الجليل ، أطال الله في عز
الدين والدنيا مدته ، وأدام بالتأييد نصره وقدرته ، وحرس من الغير أيامه
ودولته : من جمع مختصر في الأحكام ، وفرائض الملة ، وشرائع الإسلام ، ليعتمده
المرتاد ( 5 ) لدينه ، ويزداد به المستبصر في معرفته ويقينه ، ويكون إماما
للمسترشدين ، ودليلا للطالبين ، وأمينا ( 6 ) للمتعبدين ، ( 7 ) يفزع إليه في
الدين ، ويقضي به على المختلفين ، وأن ( 8 ) أفتتحه بما يجب على كافة ( 9 )
هامش
( 1 ) في ج ، ز ، و : " مننه " .
( 2 ) في ز : " نعمه " .
( 3 ) في ألف : " رغب في جليل ثواب " وفي نسخة منه : " رغب في جزيل " .
( 4 ) في ألف : " على حجته " .
( 5 ) في ج : " ليعتمد المرء سدادا لدينه " .
( 6 ) في ج : " أمنا " .
( 7 ) في و " للمعتمدين "
( 8 ) في ج : " وإني " .
( 9 ) في ب : " عامة " .