بمقدارها ، ثم تنتصب قائما ، فتقول : " سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب
العالمين " ( 1 ) ، ثم تسجد سجدتين ، فتطيل فيهما التسبيح ، ثم تنهض إلى الثانية ،
فتصنع فيها مثل ذلك ، وتتشهد ، وتسلم - واجتهد أن يكون زمان صلاتك بمقدار
زمان الكسوف ، فإن قصر عن ذلك ، ففرغت منها قبل أن ينجلي الكسوف
أعدت الصلاة - وتقول عند كل قيام من ركوع فيها ( 2 ) : " الله أكبر " إلا في
الركوع الخامس من الأولى ، والعاشر من الأخرى ، فإنك تقول في القيام منه :
" سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين " ( 3 ) ، فإنه بذلك جرت
السنة ( 4 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ( 5 ) صلى بالكوفة صلاة الكسوف ،
فقرأ فيها ب " الكهف " و " الأنبياء " ، ورددها ( 6 ) خمس مرات ، وأطال في
ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه ، وغشي على كثير منهم ( 7 ) .
وهاتان الركعتان تجب صلاتهما عند الزلازل ( 8 ) ، والرياح ، والحوادث من
الآيات في السماء ، وإذا صليتهما للزلزلة ، وفرغت فاسجد ، وقل في سجودك :
" يا من يمسك السماوات ( 9 ) والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من
أحد من بعده ، إنه كان حليما غفورا ، يا ( 10 ) من يمسك السماء أن تقع على
الأرض إلا بإذنه أمسك عنا السوء " ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 4 ، الباب 17 من أبواب الركوع ، ح 3 و 4 ، ص 940 .
( 2 ) في ألف ، ج : " عند كل قيام منها الله أكبر " .
( 3 ) الوسائل ، ج 4 ، الباب 17 من أبواب الركوع ، ح 3 و 4 ، ص 940 .
( 4 ) راجع الوسائل ، ج 5 ، الباب 7 و 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ص 149 إلى 153 .
( 5 ) في ب : " وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى " .
( 6 ) في ب : " فرددها " .
( 7 ) الوسائل ، ج 5 الباب التاسع من أبواب صلاة الكسوف ، ح 3 ص 154 ، نقلا عن الكتاب .
( 8 ) في ز : " الزلزل " .
( 9 ) في ه : " السماء " .
( 10 ) في ز : " ويا " .
( 11 ) الوسائل ، ج 5 الباب 13 من أبواب صلاة الكسوف ، ح 3 ص 159 .