فعلي ( 1 ) مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله " ، فنص عليه بالإمامة من بعده ، وكشف بقوله عن فرض
طاعته ، وأوجب له بصريح اللفظ ما هو واجب له من الرياسة عليهم في
الحال ( 2 ) بإيجاب الله تعالى ذلك له ، والقصة مشهورة ( 3 ) يستغنى بظهورها عن
تفصيلها في هذا المكان ، إذا القصد إيراد الفرض منها ، فجرت السنة في هذا
اليوم بعينه بصلاة ركعتين ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في فعله ،
واحتذاء لسنته في أمته ، وتطابقت الروايات ( 4 ) عن الصادقين من آل محمد
عليهم السلام ( 5 ) بأن يوم الغدير يوم عيد ، سر الله تعالى به المسلمين ، ولطف
لهم ( 6 ) فيه بكمال الدين ، وأعلن فيه خلافة نبيه سيد المرسلين عليه وآله السلام .
فكان من سننه ( 7 ) الصيام فيه شكرا لله تعالى على نعمته العظمى ( 8 ) من
حفظ الدين ، وهدايته إلى القائم بعد الرسول صلى الله عليه وآله في رعاية
المؤمنين .
والغسل في صدره سنة ( 9 ) لعظيم ( 10 ) القربان فيه لرب العالمين .
وصلاة ركعتين على ما نشرحه في الترتيب : فإذا ارتفع النهار من اليوم
الثامن عشر من ذي الحجة فاغتسل فيه كغسلك للعيدين والجمعة ، والبس
هامش
( 1 ) في ب ، ج : " من كنت مولاه " وفي ألف ، ج : " فهذا على مولاه " .
( 2 ) ليس " في الحال " في ( ج ) .
( 3 ) الإحتجاج ، ج 1 ص 66 إلى 84 .
( 4 ) الوسائل ، ج 7 الباب 14 من أبواب الصوم المندوب ، ص 323 إلى 329 .
( 5 ) في ب : " عن الصادق من آل محمد عليه وعليهم السلام " .
( 6 ) في ألف ، ه ، ز : " بهم " .
( 7 ) في ب ، ه ، و ، ز : " سنته " .
( 8 ) في ب : " العظيمة " وفي ألف ، ج : " من حفظه الدين " وفي ز : " وهدايته " .
( 9 ) في د : " في صدر سننه " .
( 10 ) في ه : " لتعظيم " وفي ز : " من أعظم " وفي ألف ، ز ، ونسخة من ه " القربات " .