الخطبة في العيدين ( 1 ) فجعلها قبل الصلاة عثمان بن عفان ، وذلك أنه لما
أحدث أحداثه ( 2 ) التي قتل بها كان إذا صلى تفرق عنه الناس ( 3 ) ، وقالوا ما
نصنع بخطبته ، وقد أحدث فجعلها قبل الصلاة ( 4 ) .
[ 20 ]
باب صلاة يوم الغدير وأصلها
ويوم الغدير هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل رسول الله صلى الله
عليه وآله فيه مرجعه ( 5 ) من حجة الوداع بغدير خم ، وأمر أن ينصب له في
الموضع كالمنبر من الرحال ، وينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع سائر من كان
معه من الحاج ، ومن تبعهم لدخول المدينة من أهل الأمصار ، واجتمع جمهور
أمته ، فصلى ركعتين ، ثم رقى المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ووعظ ، وزجر ( 6 ) ،
وأنذر ، ونعى إلى الأمة في الخطبة نفسه ، ووصاهم بوصايا يطول شرحها فيما
يجب الانتهاء إليه في حياته وبعد وفاته ، ثم دعا علي بن أبي طالب
عليه السلام ، فأمره أن يرقى معه الرحال ، ثم أقبل على الناس بوجهه الكريم
صلى الله عليه وآله ، فقررهم على فرض طاعته ، وقال في تقريره لهم : " ألست
أولى بكم منكم بأنفسكم " ( 7 ) ، فأجابته الجماعة بالإقرار ، فأخذ إذ ذاك
بعضد أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أقبل عليهم أجمعين ، فقال : " فمن كنت مولاه
هامش
( 1 ) في و : " العيد " .
( 2 ) في ج : " الأحداث " .
( 3 ) في ب : " تفرق الناس عنه " .
( 4 ) الوسائل ، ج 5 الباب 11 من أبواب صلاة العيد ح 2 ص 110 بتفاوت .
( 5 ) في ب : " عند مرجعه " وفي ز : " في مرجعه " .
( 6 ) في ب : " وزجر وحذر وأنذر " .
( 7 ) في ألف ، ج : " أولى بكم من أنفسكم " .