بالعافية ، وكرمنا ( 1 ) بالتقوى ، إن ولي الله الذي نزل الكتاب ، وهو يتولى
الصالحين ( 2 ) " ، ويدعو بعد ذلك بما أحب إن شاء الله ( 3 ) ، فإذا فرغ من دعائه
فليسجد سجدتي الشكر ، ويصنع فيهما ما وصفناه قبل هذا المكان ، ويقول فيهما
ما قدمناه ، ويعفر خديه بينهما ( 4 ) على ما شرحناه ، فإذا رفع رأسه من السجدة بعد
التعفير مسح موضع سجوده بيده اليمنى ، ثم مسح بها وجهه وصدره إن شاء الله ( 5 ) .
ثم يقوم ، فيصلي نوافل العصر ، وهي ثماني ركعات حسب ما أثبتناه ،
يفتتحها بالتكبير ، ويقرء " الحمد " ، وسورة " قل هو الله أحد " ، وإن قرأ غيرها
من السور أجزأه .
فإذا فرغ من هذه الثماني ركعات أذن لفريضة العصر ، وأقام ، ثم استفتح
الصلاة بسبع تكبيرات ، يتوجه بعد السابعة منها بما رسمناه ، وإن توجه بتكبيرة
واحدة أجزأه ، ثم يقرأ بعد التوجه بتكبيرة الإحرام " الحمد " ، وسورة معها ،
ويقرأ في الثانية منها " الحمد " وسورة أخرى ، وإن شاء كرر السورة التي قرأها
في الركعة الأولى ، ثم يجلس بعد السجدتين منها ، فيتشهد ، ويقوم إلى الثالثة ،
فيصنع فيها وفي الرابعة ، كما صنع في صلاة الظهر ، إن شاء ( 6 ) ، يقرأ " الحمد "
وحدها ، فإن سبح جاز ، فإذا سلم من الرابعة كبر ثلاثا على ما وصفناه ، وهلل
الله تعالى ، ومجده بما قدمناه ، وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام حسب ما بيناه ،
واستغفر الله تعالى في عقبه سبعين مرة ، يقول : " أستغفر الله ربي ، وأتوب إليه " ،
ويعيده حتى يكمل به العدد ، ثم يصلي على محمد وآله سبع مرات ، يقول :
هامش
( 1 ) في ب : " أكرمنا " .
( 2 ) البحار ، ج 83 ، ح 55 ، ص 51 نقلا عن الكتاب .
( 3 ) ليس " الله " في ( ج ) .
( 4 ) في ز : " فيهما " وفي نسخة منه : " بينهما " .
( 5 ) ليس " الله " في ( ج ) .
( 6 ) في د ، ه ، و ، ز : " إن شاء الله " وفي ب : إن شاء قرأ الحمد وحدها وإن شاء سبح فإذا
سلم . . . " .