وكان يذهب إلى القول بالعدل والتوحيد ، ويرى رأى الزيدية الجارودية ( 1 )
خرج في أيام المعتصم بالطالقان ، فأخذه عبد الله بن طاهر ، ووجه به إلى المعتصم ،
بعد وقائع كانت بينه وبينه .
أخبرني بخبره أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن محمد بن الأزهر ، ونسخت
شيئا من أخباره من كتاب أحمد بن الحارث الخراز ، وحدثني بخبره مشروحا
جعفر بن أحمد بن أبي مندل الوراق الكوفي ، قال : حدثني عبيد الله بن حمدون ،
قال : حدثني إبراهيم بن عبد الله العطار ، وكان مع أبي جعفر محمد بن القاسم
بالطالقان . وفي أحوال تنقله بخراسان ، قال : نزل بمرو ، وكان معه من الكوفيين
بضعة عشر رجلا ، وكان قبل ذلك قد خرج إلى ناحية الرقة ، وإلى ناحية الروز ، ومعه
جماعة من وجوه الزيدية ، منهم : يحيى بن الحسن بن الفرات الفراز ؟ ، وعباد بن
هامش
( 1 ) أتباع أبي الجارود زياد بن المنذر العبدي ، وقد زعموا أن النبي صلى
الله عليه وسلم نص على إمامة علي بالوصف دون الاسم ، وزعموا أن الصحابة كفروا
بتركهم بيعة علي ، وإنما قيل لهم ، وللبترية التي سبقت الإشارة إليها ، زيدية لقولهم
بإمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في وقته . راجع الفرق بين
الفرق ص 22 والملل والنحل 1 / 212 .