صعصعة للآذن : قل له يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيا وميتا ، فوالله لقد كان الله
في صدرك عظيما ، ولقد كنت بدأت الله عليما ، فأبلغه الآذن مقالة صعصعة فقال
له علي : قل له وأنت يرحمك الله ، فلقد كنت خفيف المؤونة ، كثير المعونة .
قال : وقال رجل يذكر أمر قطام وابن ملجم لعنهما الله وقال محمد بن الحسين
الأشناني في حديثه عن المسروقي وهو ابن أبي مياس الفزاري :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح واعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم
ولا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم
وأنشدنا حبيب بن نصر المهلبي ، قال : أنشدنا الرياشي أحسبه عن أبي عبيدة
لعمران بن حطان - لعنه الله - يمدح ابن ملجم لعنه الله وغضب عليهما بقتل
أمير المؤمنين عليه السلام .
يا ضربة من كمي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
أنى لأنكر فيه ثم أحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا
كذب . لعنهما الله وعذبهما .
حدثني أحمد بن عيسى ، قال : حدثني الحسن بن نصر ، قال . حدثنا زيد بن
المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، قال . حدثني عطية بن الحرث ، عن
عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار أن عليا لما ضرب جمع له أطباء الكوفة فلم يكن
منهم أحد أعلم بجرحه من أثير بن عمرو بن هاني السكوني ، وكان متطببا صاحب
كرسي يعالج الجراحات ، وكان من الأربعين غلاما الذين كان خالد بن الوليد أصابهم
في عين التمر فسباهم ، وإن أثيرا لما نظر إلى جرح أمير المؤمنين - عليه السلام -
دعا برئة شاة حارة واستخرج عرقا منها ، فأدخله في الجرح ثم استخرجه فإذا عليه
بياض الدماغ فقال له . يا أمير المؤمنين أعهد عهدك فإن عدو الله قد وصلت ضربته
إلى أم رأسك فدعا على عند ذلك بصحيفة ودواة وكتب وصيته :
مقاتل الطالبيين — صفحة 23
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٣