فلبثا أياما . ثم أتياها ليلة الجمعة لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين .
هكذا في حديث أبي مخنف ، وفي حديث أبي عبد الرحمان السلمي أنها كانت ليلة
سبع عشرة خلت من شهر رمضان ، وهو أصح . فقال لها ابن ملجم : هذه الليلة
التي واعدت فيها صاحبي ووعداني أن يقتل كل واحد منا صاحبه الذي يتوجه إليه
فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا سيفهم ، ومضوا فجلسوا مما يلي
السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة .
حدثني أحمد بن عيسى ، قال : حدثنا الحسين بن نصر ، قال : حدثنا زيد بن
المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن الأسود والأجلح أن ابن ملجم
أتى إلى الأشعث بن قيس - لعنهما الله - في الليلة التي أراد فيها بعلي ما أراد ،
والأشعث في بعض نواحي المسجد . فسمع حجر بن عدي الأشعث يقول لابن ملجم
- لعنه الله - النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح فقال له حجر : قتلته يا أعور
وخرج مبادرا إلى علي وأسرج دابته وسيفه ابن ملجم - لعنه الله - فضرب عليا .
وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين .
قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني : وللأشعث بن قيس في
انحرافه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أخبار يطول شرحها منها ما حدثنيه محمد
ابن الحسين الأشناني قال : حدثنا إسماعيل بن موسى من بيت السدي قال حدثنا :
علي بن مسهر ، عن الأجلح عن موسى بن أبي النعمان قال :
جاء الأشعث إلى علي يستأذن عليه فرده قنبر ، فأدمى الأشعث انفه . فخرج
علي وهو يقول . مالي ولك يا أشعث ، اما والله لو بعبد ثقيف تمرست لاقشعرت
شعيراتك ، قيل . يا أمير المؤمنين ومن غلام ثقيف ؟ قال . غلام يليهم لا يبقى أهل بيت
من العرب إلا أدخلهم ذلا . قيل : يا أمير المؤمنين . كما يلي ؟ وكم يمكث ؟ قال
عشرين إن بلغها .
حدثني محمد بن الحسين الأشناني . قال حدثني إسماعيل بن موسى . قال
مقاتل الطالبيين — صفحة 20
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٠