* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) *
هذا ما أوصى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . أوصى بأنه يشهد ان لا إله
إلا الله ، وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلوات الله وبركاته عليه . ( إن صلاتي
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا أول المسلمين ) .
أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا بتقوى الله
ربنا ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني
سمعت رسول الله يقول : إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وان
المبيدة الحالقة للدين فساد ذات البين . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب .
الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم بجفوتكم ، والله الله في جيرانكم فإنها
وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم .
والله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم ، والله الله في الصلاة فإنها
عماد دينكم .
والله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا وإنه
إن خلا منكم لم تنظروا .
والله الله في صيام شهر رمضان فإنه جنة من النار .
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم .
والله الله في زكاة أموالكم فإنها تطفئ غضب ربكم .
والله الله في أمة نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم .
والله الله في أصحاب نبيكم فان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم .
والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم .
والله الله فيما ملكت ايمانكم فإنها كانت آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وآله
مقاتل الطالبيين — صفحة 24
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٤