تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
رجع الحديث إلى حيث انقطع . قالوا : جاء الجند بالرؤس إلى موسى ، والعباس ، وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ، فلم يتكلم أحد منهم بشئ إلا موسى بن جعفر فقال له : هذا رأس الحسين . قال : نعم إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى والله مسلما صالحا صواما قواما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله . فلم يجيبوه بشئ . قال : وحملت الاسرى إلى موسى الهادي ، وفيهم العذافر الصيرفي ، وعلي بن سابق القلانسي ، ورجل من ولد الحاجب بن زارة ، فأمر بهم فضربت أعناقهم ، ومن بين يديه رجل آخر من الاسرى واقف ، فقال انا مولاك يا أمير المؤمنين فقال : مولاي يخرج علي ، ومع موسى سكين ، فقال : والله لأقطعنك بهذه السكين مفصلا مفصلا قال : وغلبت عليه العلة فمكث ساعة طويلة ثم مات ، وسلم الرجل من القتل فأخرج من بين يديه . فحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : قال أحمد بن الحارث ، عن عمر ابن خلف الباهل ، ، عن بعض الطالبيين ، قال : لما قتل أصحاب فخ جلس موسى بن عيسى بالمدينة ، وامر الناس بالوقيعة على آل أبي طالب ، فجعل الناس يوقعون عليهم حتى لم يبق أحد ، فقال بقي أحد قيل له : موسى بن عبد الله . واقبل موسى بن عبد الله على اثر ذلك ، وعليه مدرعة وإزار غليظ ، وفي رجليه نعلان من جلود الإبل ، وهو أشعث اغبر حتى قعد مع الناس ولم يسلم عليه ، وإلى جنبه السري بن عبد الله من ولد الحرث بن العباس بن عبد المطلب ، فقالوا لموسى بن عيسى : دعني اكشف عليه باله ، واعرفه نفسه . قال أخافه عليك . قال : دعني ، فأذن له فقال له يا موسى . قال أسمعت فقل . قال : كيف رأيت مصارع البغي الذي لا تدعونه لبني عمكم المنعمين عليكم . فقال موسى أقول في ذلك :