حدثنا علي بن العباس ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا ابن أبي
ليلى محمد بن عمران ، قال : حدثني نصر الخفاف ، قال : أصابتني ضربة وانا مع
الحسين بن علي صاحب فخ فبرت اللحم والعظم ، فبت ليلتي أعوي منها ، وانا أخاف
ان يجيئوني فيأخذوني إذا سمعوا الصوت ، فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه
وآله وقد جاء فأخذ عظما فوضعه على عضدي ، فأصبحت وما أجد من الوجع
قليلا ولا كثيرا .
حدثني أحمد بن عبيد الله ، عن الخراز ، عن المدائني ، عن عمر بن مساور
الأهوازي ، قال : أخبرني جماعة من موالي محمد بن سليمان : انه لما حضرته الوفاة
جعلوا يلقنونه الشهادة وهو يقول :
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن * لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن
فجعل يرددها حتى مات .
قال أبو الفرج الأصبهاني : حكى هذه الحكاية بعض مشايخنا على هذا وخالف
في روي البيت وقال فيه :
ألا ليت أمي لم تلدني * ولم اشهد حسينا يوم فخ
قال : وكان محمد إذا رأى أخاه جعفرا يئن وينشد هذا البيت :
ألا ليت أمي لم تلدني * ولم اشهد حسينا يوم فخ
ومما رثي به الحسين بن علي من الشعر : حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا
يحيى بن الحسن العلوي ، قال : قال عيسى بن عبد الله يرثي الحسين صاحب فخ :
فلأبكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن
وعلي ابن عاتكة الذي * أثووه ليس بذي كفن
تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن
كانوا كراما فانقضو * لا طائشين ولا جبن
غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن
مقاتل الطالبيين — صفحة 305
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٠٥