فأدخلنا على المهدي ، فلما وقف بين يديه قال له : أين عيسى بن زيد ؟ قال ما يدريني
أين عيسى ، طلبته وأخفته فهرب منك في البلاد ، وأخذتني فحبستني ، فمن أين أقف
على موضع هارب منك وانا محبوس ؟
فقال له : فأين كان متواريا ؟ ومتى آخر عهدك به ؟ وعند من لقيته ؟
فقال : ما لقيته منذ توارى ، ولا اعرف له خبرا .
قال : والله لتدلني عليه أو لأضربن عنقك الساعة .
قال : اصنع ما بدا لك ، أنا أدلك على ابن رسول الله صلى الله عليه وآله
لتقتله ، فألقى الله ورسوله وهما يطالباني بدمه ، والله لو كان بين ثوبي وجلدي
ما كشفت عنه .
قال : اضربوا عنقه . فقدم فضرب عنقه .
ثم دعاني فقال : أتقول الشعر أو ألحقك به . فقلت : بل أقول الشعر ،
فقال : أطلقوه .
قال محمد بن القاسم بن مهرويه ، والبيتان اللذان سمعهما من حاضر في
شعره الآن .
قال أبو الفرج : وقد روى هذا الخبر غير ابن مهرويه بغير هذا الاسناد ،
فذكر ان حاضرا كان داعية لأحمد بن عيسى بن زيد ، وأن قصته مع أبي العتاهية
كانت في أيام الرشيد ، وان الرشيد قتله بسبب أحمد بن عيسى بن زيد ومطالبته إياه
باحضاره أو الدلالة عليه . والأول عندي أصح .
مقاتل الطالبيين — صفحة 284
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٨٤