أخبرني يحيى بن علي ، والعتكي ، والجوهري ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة
قال : حدثني ابن العباس قال : حدثني عكرمة بن دينار مولى بني عامر ابن حنيفة
قال : خرج لبطة بن الفرزدق مع إبراهيم وكان شيخا كبيرا جليلا فلما قتل إبراهيم
مررت به فقال لي : ما الخبر ؟ فقلت . الشر والله انهزم أصحابنا .
قال : قف هاهنا نعش جميعا أو نمت جميعا . فقلت ليس بذاك ، ووليت هاربا
فلم أجاوزه بكثير حتى ادركه القوم فسمعته يقول ( لا ملجأ من الله إلا إليه ) فقتل
وعلقت في اذنه رقعة مكتوب فيها : رأس لبطة بن الفرزدق .
قال : وكان شهد مع إبراهيم وهو شيخ كبير ففوده .
قال أبو الفرج : لبطة هذا قد روى الحديث ، وروى عن أبيه عن الحسين
ابن علي حديثا مشهورا حدثنا في مقتله يقول : لقيت الحسين بالصفاح ، وروى
عن غير أبيه وكان له اخوان خبطة وحنظلة .
قال أبو زيد : وحدثني عاصم بن علي وسهل بن غطفان : ان إبراهيم لما قتل
وتوارى هارون بن سعد ، أراد الحجاج بن بشير الانحدار إلى نهر أبان فأدركوه
فقتلوه وقتلوا ابن أخيه معاوية بن هشيم .
قال أبو زيد ، وحدثني بكر بن كثير ، عن حمزة التركي ، قال : قدم عيسى
أين زيد بعد قتل محمد ، فذكر ان محمدا جعل الامر إليه ودعا الزيدية إلى نفسه
فأجابوه ، وأبى البصريون ذلك ، حتى قالوا لإبراهيم : إن شئت أخرجناهم عنك
من بلادنا فالامر لك وما نعرف غيرك ، حتى كادت تقع فرقة فسفروا بينهم سفرا
وقالوا : إنا إن اختلفنا ظهر علينا أبو جعفر ، ولكن نقاتله جميعا والامر لإبراهيم
فان ظهرنا عليه نظرنا في أمرنا بعد ، فأجمعوا على ذلك .
أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر بن عبد الله ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال :
حدثني خالد بن خداش قال : حدثني عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب ، قال قلت
لعثمان الطويل : خرج هذا الرجل وقعدتم عنه قال ومن أخرجه غيرنا قال : فلما
مقاتل الطالبيين — صفحة 245
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٤٥