تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أخبرني عمر العتكي ، والجوهري ويحيى بن علي عن عمر بن شبة ، عن عبد الله بن إسحاق وهو أخو محمد بن إسحاق الذي روى عنه الزبير قال : حدثني عبد الله بن يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قال : أراد بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر وكانوا خرجوا مع محمد بن عبد الله - أن يظهروا بعد قتله . فقال أبي للحسن بن معاوية : لا نظهر جميعا ، فانا إن فعلنا أخذك جعفر بن سليمان من بيننا . قال : وجعفر يومئذ على المدينة . فقال لابد من الظهور . فقال له : فان كنت فاعلا فدعني أتغيب فإنه لا يقدم عليك ما دمت متغيبا . قال : لا خير في عيش لست فيه . فلما ظهروا أخذ جعفر بن سليمان الحسن فقال له : أين المال الذي أخذته بمكة ؟ وكان أبو جعفر قد كتب إلى جعفر بن سليمان ان يجلد حسنا إن ظفر به . فلما سأله عن المال قال : أنفقناه فيما كنا فيه وذاك شئ قد عفا عنه أمير المؤمنين . قال : وجعل جعفر بن سليمان يكلمه ، والحسن يبطئ في جوابه فقال له جعفر : أكلمك ولا تجيبني ! قال : ذلك يشق عليك ، لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا . قال : فضربه أربعمائة سوط ، وحبسه . فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر وقام المهدي فأطلقه وأجازه . قال أبو زيد : وحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : لما ضرب جعفر بن سليمان الحسن بن معارية قال : أين كنت ؟ فاستعجم عليه فقال له : علي وعلي إن أقلعت عنك أبدا أو تخبرني أين كنت . قال : كنت عند غسان بن معاوية مولى عبد الله بن الحسن . فبعث جعفر إلى منزل غسان فهرب منه فهدم داره ثم جاء بعد فأمنه . قال : ولم يكن الحسن عند غسان إنما كان عند نفيس صاحب قصر نفيس : قال أبو زيد : فحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : لم يزل الحسن بن معاوية