أخبرني عمر العتكي ، والجوهري ويحيى بن علي عن عمر بن شبة ، عن عبد الله بن
إسحاق وهو أخو محمد بن إسحاق الذي روى عنه الزبير قال : حدثني عبد الله بن
يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قال : أراد بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر
وكانوا خرجوا مع محمد بن عبد الله - أن يظهروا بعد قتله . فقال أبي للحسن بن
معاوية : لا نظهر جميعا ، فانا إن فعلنا أخذك جعفر بن سليمان من بيننا . قال :
وجعفر يومئذ على المدينة . فقال لابد من الظهور . فقال له : فان كنت فاعلا
فدعني أتغيب فإنه لا يقدم عليك ما دمت متغيبا .
قال : لا خير في عيش لست فيه . فلما ظهروا أخذ جعفر بن سليمان الحسن
فقال له : أين المال الذي أخذته بمكة ؟
وكان أبو جعفر قد كتب إلى جعفر بن سليمان ان يجلد حسنا إن ظفر به .
فلما سأله عن المال قال : أنفقناه فيما كنا فيه وذاك شئ قد عفا عنه أمير المؤمنين .
قال : وجعل جعفر بن سليمان يكلمه ، والحسن يبطئ في جوابه فقال له
جعفر : أكلمك ولا تجيبني !
قال : ذلك يشق عليك ، لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا .
قال : فضربه أربعمائة سوط ، وحبسه . فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر
وقام المهدي فأطلقه وأجازه .
قال أبو زيد : وحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : لما ضرب جعفر بن سليمان
الحسن بن معارية قال : أين كنت ؟ فاستعجم عليه فقال له : علي وعلي إن أقلعت
عنك أبدا أو تخبرني أين كنت .
قال : كنت عند غسان بن معاوية مولى عبد الله بن الحسن . فبعث جعفر
إلى منزل غسان فهرب منه فهدم داره ثم جاء بعد فأمنه .
قال : ولم يكن الحسن عند غسان إنما كان عند نفيس صاحب قصر نفيس :
قال أبو زيد : فحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : لم يزل الحسن بن معاوية
مقاتل الطالبيين — صفحة 202
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٠٢