عن الواقدي ، قال : كان عبد الله بن الحسن يأمر ابنه محمدا بطلب العلم والتفقه في
الدين ، وكان يجئ به وبأخيه إبراهيم إلى ابن طاوس فيقول له : حدثهما لعل الله
أن ينفعهما .
قال الواقدي : وقد لقى محمد نافعا بن عمر وسمع منه ، ولقى أبا الزياد وسمع منه
وحدث عنهما وعن غيرهما ، وكان حديثه قليلا ، فروى عنه بعد مقتله ، فممن حدث
عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، وغيره .
أخبرنا علي بن العباس المقانعي ، قال : حدثنا بكار بن أحمد ، قال :
حدثنا الحسن بن زياد الصيقل ، قال : أخبرني سلم العامري ، قال : إنما شهر
محمد بن عبد الله فاطمة بنت علي لما ولد محمد بن عبد الله جاءت فنظرت إليه وأدخلت
أصبعها في فيه . فإذا في لسانه عقدة ، فكانت تربيه ، يكون عندها أكثر مما
يكون عند أمه ، حتى تخرج ، وخرج من الكتاب وعملت طعاما ، وأرسلت
إلى نفر من أهل بيته فتغدوا عندها ، ثم قالت : اللهم إن أخي الحسين كان
دفع إلى سفطا بخاتمه ، والله ما أدري ما فيه ، وأرى إذا ولد هذا الغلام أن أدفعه
إليه ، ثم دعت بالسفط فدفعته إلى محمد بن عبد الله بمحضر من القوم ، وحمل معه
إلى منزله ما تدري ما فيه فهي التي شهرته ، وقال الناس فيه .
حدثني علي بن العباس ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب : قال : أخبرنا
إبراهيم ابن محمد الخثعمي عن محمد بن يعلى عن القاسم بن عيلان بن عبد الله
ابن الحسن : قال : دعتني عمتي فاطمة بنت علي فقالت : يا بني . إن أبي علي بن أبي
طالب كان يذكر أن أصغر ولده يدرك المهدي وأنا أصغر ولده . وقد كان يذكر
ويصف علامات فيه . فلست أراها في أحد غيرك : فان كنت أنت ذاك فعليك
بالنمط الأوسط من النمطين ، يرجع إليك الغالي . ويلحق المقصر ، ثم اشفني
من بني أمية .
أخبرنا عمر بن عبد الله : قال : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني يعقوب بن
مقاتل الطالبيين — صفحة 163
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٦٣