لما مات عبد الله بن عبد الملك رجعت هند بميراثها منه . فقال عبد الله بن
الحسن لامه فاطمة : اخطبي علي هندا . فقالت : إذن تردك أتطمع في هند وقد
ورثت من عبد الله ما ورثته وأنت ترب لا مال لك ؟ فتركها ، ومضى إلى أبي عبيدة
أبي هند فخطبها إليه . فقال : في الرحب والسعة ، اما مني فقد زوجتك مكانك
لا تبرح . فدخل على هند فقال : يا بنية هذا عبد الله بن الحسن أتاك خاطبا قالت
فما قلت له ؟ فقال : زوجته إياك . قالت : أحسنت قد أجزت ما صنعت . وأرسلت
إلى عبد الله : لا تبرح حتى تدخل على أهلك . قال : فتبشرت لذلك فبات بها معرسا
من ليلته ، لا تشعر أمه فأقام سبعا ، ثم أصبح في يوم سابعه غاديا على أمه وعليه
درع الطيب ، وفي غير ثيابه التي تعرف . فقالت : يا بني من أين لك هذا ؟ قال :
من عند التي زعمت أنها تردني .
أخبرني عمر قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني هرمن أبو علي - رجل
من أهل المدينة - قال : سمعته متعالما عند آل أبي طالب : ان محمدا ولد في سنة مائة
وأن عمر بن عبد العزيز فرض له في شرف العطاء .
* ( باب ما ذكر في تسميته بالمهدي ) *
حدثني عمر بن عبد الله قال : أخبرنا عمر بن شبة وحدثنا يحيى بن علي بن
يحيى المنجم وأحمد بن عبد العزيز قالا : حدثنا عمر قال : حدثني يعقوب بن القاسم
ابن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله قال : حدثني علي بن أبي طالب
ابن سرح - أحد بني تيم الله - قال : أخبرني مسمع بن غسان : ان فاطمة بنت
الحسين كانت تقبل نساء بنيها وأهل بيتها حتى قال لها بنوها : خشينا ان نسمي بني
القابلة . فقالت : إن لي طلبة لو ظفرت بها لتركت ما ترون . فلما كانت الليلة التي ولد
فيها محمد بن عبد الله قالت : يا بني إني اطلب امرا وظفرت به فلست بعائدة بعد
اليوم إن شاء الله تعالى فهي التي أوقعت ذكره .
مقاتل الطالبيين — صفحة 160
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٦٠