* ( ذكر إنكار عبد الله بن الحسن وأهله ) *
( وغيرهم أن يكون محمد المهدي ، وقولهم فيه إنه النفس الزكية رضوان الله عليه وسلامه ) *
حدثني علي بن العباس المقانعي قال : حدثنا عباد بن يعقوب عن إبراهيم بن
محمد الخثعمي عن يحيى بن يعلى عن محمد بن بشر قال : قال رجل لعبد الله بن الحسن
متى يخرج محمد ؟ قال : لا يخرج حتى أموت وهو مقتول .
قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلكت والله الأمة . قال : كلا . قلت :
فإبراهيم ؟ قال : ليس بخارج حتى أموت وهو مقتول . قلت : إنا لله هلكت
والله الأمة . قال : فإذا مت خرجا جميعا فلا يلبثا إلا وهما مقتولان . قلت : إنا لله
هلكت الأمة . قال : كلا ، فان صاحبهم منا غلام شاب ابن خمس وعشرين سنة يقتلهم
تحت كل حجر أو تحت كل كوكب .
حدثنا علي بن العباس قال : حدثنا بكار بن أحمد قال : حدثنا الحسن بن
الحسين عن يحيى بن يعلى عن شيخ من بني سفيان قال : قلت لعبد الله بن الحسن
ثم ذكر مثل حديث عباد عن يحيى بن يعلى .
أخبرنا يحيى بن علي والعتكي والجوهري قالوا : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا
محمد بن الهذيل بن عبيد الله قال : سمعت من لا أحصى من أصحابنا يذكرون أن
عمرو بن عبيد كان ينكر أن يكون محمد بن عبد الله هو المهدي ويقول كيف وهو يقتل ؟
قال أبو زيد : وحدثني محمد بن الهذيل قال : أخبرني عثمان بن الحكم بن صخر
الثقفي قال : جاءني مطر صاحب الحمام والقى نفسه على فراش ثم تمدد فقلت : مالك ؟
فقال : ما يدعنا عمرو بن عبيد نعيش في الدنيا . قلت : وكيف ؟ قال : قال عمرو
إن أمرنا ينفسخ لا يتم وإن جهادنا يذهب باطلا . قال : قلت : فاذهب بنا إليه .
قال : فانطلقت انا وهو حتى اتينا عمرا فقلت : يا أبا عثمان ما يقول أبو رجاء ؟ قال .
صدق . قلت : وكيف يقول ذلك ؟ قال : فهو المقتول بالمدينة .
قال أبو زيد : وحدثني إبراهيم بن إسحاق الغطفاني قال : حدثني كثير بن
مقاتل الطالبيين — صفحة 166
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٦٦