أبي مسلم رسالته المشهورة التي أولها : من الأسير في يديه المحبوس بلا جرم لديه
وهي طويلة لا معنى لذكرها هاهنا . فلما كتب إليه بذلك أمر بقتله .
وقال آخرون : بل دس إليه سما فمات منه ، ووجه برأسه إلى ابن ضبارة ،
فحمله إلى مروان .
وقال آخرون : سلمه حيا إلى ابن ضبارة فقتله ، وحمل رأسه مروان .
أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال : حدثنا عمر بن شبه قال : حدثنا محمد
ابن يحيى : ان عمر بن عبد العزيز بن عمران حدثه عن محمد بن عبد العزيز ، عن
عبد الله بن الربيع عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة : انه حضر مروان يوم
الزاب ، وهو يقاتل عبد الله بن علي فسأل عنه فقيل : هو الشاب المصفر الذي كان
يسب عبد الله بن معاوية يوم جئ برأسه إليك . فقال : والله لقد هممت بقتله مرارا
كل ذلك يحال بيني وبينه وكان أمر الله قدرا مقدورا ، والله لوددت أن علي بن
أبي طالب يقاتلني مكانه ، فقلت : أتقول مثل هذا لعلي في موضعه ومحله ؟ قال :
لم أرد الموضع والمحل ، ولكن عليا وولده لاحظ لهم في الملك . فلما ورد الخبر على
أبي جعفر المنصور ان إبراهيم بن عبد الله بن حسن هزم عيسى بن موسى ، أراد
الهرب فحدثته بهذا الحديث فقال : بالله الذي لا إله إلا هو إنك صادق ؟ فقلت :
بنت سفيان بن معاوية طالق ثلاثا إني لصادق .
وكان مخرج عبد الله بن معاوية في سنة سبع وعشرين ومائة . وفيه يقول
أبو مالك الخزاعي :
تنكرت الدنيا خلاف ابن جعفر * علي وولى طيبها وسرورها
مقاتل الطالبيين — صفحة 116
مساهمون: كاظم المظفر
ص١١٦