من أئمتنا الأشاعرة ، وهو ما دلت عليه أحاديث الشفاعة ، وأحاديث
الشفاعة كثيرة ، وكلها فيها تصريح بأنها لا تنال مشركا : وقد نالت
الشفاعة أبا طالب فدل ذلك على عدم إشراكه .
( بعض ما قيل في الأحاديث المكذوبة في حق )
( مؤمن قريش )
( قال المؤلف ) انتهى كلام العلامة زيني دحلان الشافعي مع
الاختصار ، ومن أراد التفصيل فليراجع كتابه ( أسنى المطالب ) ( ص 21 )
فيراه يثبت ايمان أبي طالب بابن أخيه بأدلة عقلية ونقلية ، ويؤل الأحاديث
التي استدلوا بها على ترك أبي طالب عليه السلام وعدم ايمانه ، ولو أفسدها
بالجرح في أسانيد الأحاديث كان أولى وأثبت للمقصود ، فان جميع
ما روي في عدم إيمان أبي طالب عليه السلام أسانيدها واهية ورواتها غير
مأمونين لأنهم من أعداء محمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم ، ولو
راجعت أحوالهم تراهم من الكذابين والوضاعين منهم ( محمد بن يحيى )
وهو ابن رزين المصيصي ، وقد قال الذهبي في ميزان الاعتدال ( ج 3
ص 147 ) في حقه أنه دجال يضع الحديث ، وهذا نصه : قال ابن
حبان : محمد بن يحيى بن رزين يضع الحديث ، روى عن عثمان بن عمرو
ابن فارس عن كهمس عن الحسن عن انس مرفوعا : كل ما في السماوات
والأرض وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن ، وذلك أنه منه واليه
يعود ، وسيجئ قوم من أمتي يقولون : القرآن مخلوق فمن قاله منهم فقد
كفر وطلقت امرأته منه ( وهذا الحديث من موضوعاته ) .
( قال المؤلف ) جميع علماء الإمامية وكثير من علماء السنة
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 87
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٨٧