إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
فان حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فان محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وثمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنا قديما لا نقر ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها
بنا انتعش العود الذواء وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها
( قال المؤلف ) : قال ابن هشام في القطعة المتقدمة ترك مها بيتين
أقذع فيهما ( أي أبو طالب عليه السلام ) وقد ترك بيتين أيضا من هذه
القطعة مقد خرجهما في ديوانه ( أبو هفان عبد الله بن أحمد ) وهذا
لفظه فيهما :
هم السادة الأعلون في كل حالة * لهم صرمة لا يستطاع قرومها
يدين لهم كل البرية طاعة * ويكرمها ما الأرض عندي أديمها
( قال المؤلف ) : وأما القطعة السابقة فقد أخرجها أبو هفان في
ديوانه عليه السلام ، وفيها زيادة في الأبيات واختلاف في الترتيب
واليك نصها :
ألا ليت حظي من حياطة نصركم * بان ليس لي نفع لديكم ولا ضر
وسار برحلي فاطر الناب جاشم * ضعيف القصيري لا كبير ولا بكر
الجاشم المتكاره علي السير والقصيري أضعف الأضلاع .
من الحور حتحات كثير رغاؤه * يرش على الحاذين من بوله قطر
( أي من نتاج الخوار ، وهي الغزارة الواحدة خوارة ، والحاذان
باطنا الفخذ .
يخلف خلف الورد ليس بلاحق * إذا ما علا الفيفاء قيل له وبر
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 84
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٨٤