بما روي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال ( قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ) يبعث الله عبد الله المطلب يوم القيامة وعليه سيماء الأنبياء
وبهاء الملوك .
( قال المؤلف ) اختصر ابن أبي الحديد الحديث فنسبه إلى الإمام جعفر
بن محمد عليهما السلام ، ولا يخفى أن علوم الأئمة كلهم كان
من علوم جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتارة كانوا يقولون
قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا ، وتارة كانوا
يذكرون الحديث من دون أن ينسبوه إلى جدهم صلى الله عليه وآله
وعلى كل حال يظهر من هذا الحديث ان لعبد المطلب عليه السلام مقاما
رفيعا عند الله ، وذلك لايمانه بالله وإسلامه بدين أبيه إبراهيم عليه السلام
وكان عليه السلام يعترف بذلك حين يسأل وعند الممات ، واليك بعض
ما كان يعرفه عبد المطلب عليه السلام من أحوال سبطه صلى الله عليه
وآله وسلم لعلك تعرف ما كان يعتقده من أحوال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأنه كان مؤمنا به قبل بعثته صلى الله عليه وآله .
( في الخصائص الكبرى ) لجلال الدين السيوطي الشافعي ( ج 1
ص 81 ص 82 ) ذكر تحت عنوان ( باب معرفة عبد المطلب بشأن
النبي صلى الله عليه وآله ) قال : أخرج ابن إسحاق ، والبيهقي ، وأبو نعيم
من طريقه ، قال : حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله
قال : كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة ، وكان لا يجلس
عليه أحد من بنيه إجلالا له ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
يأتي حتى يجلس عليه فيذهب أعمامه يؤخرونه ، فيقول جده عبد المطلب
دعوا ابني فيمسح على ظهره ويقول : ان لابني هذا لشأنا ، قال : فتوفي
عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وآله ابن ثمان سنين ، وأوصى به
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 70
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٠