العلامة أبو الفتوح عليه الرحمة في تفسيره الكبير المطبوع بالفارسية
( ج 2 ص 265 ) قال ما هذا نصه بالفارسية : ( وأين بيت بازپسين
( أي الأخير ) همه عقلا دانند كه مجانس آن نيست ، بل مناقض أو است
وچون أو مردي محال است كه در چند بيتي مناقضه كويد ( وقال ما نصه )
هر عاقل أين أبيات را تأمل كند داند كه بيت آخرين ملحق است ونه
ملايم أبيات أول است ، نه بقوت ومتانت ، ونه بمعنى ، ومناقضه كه
حاصل است ميان أين بيت با أبيات أول ) ثم أخذ في بيان معنى الأبيات
وقال ما معناه : أنه عليه السلام : ذكر أنه ينصره ويحاميه من كيد الكافرين
ما دام حيا ، وفي البيت الثاني يأمره بأداء الرسالة ويحرضه على ذلك ويبشره
بما جاءه من النبوة والرسالة ، وفي البيت الثالث صرح بأنه مؤمن به ومصدق
له فقال : لا فرق بين أن يقول الرجل آمنت بك أو صدقت بك ، وبين
أن يقول أنت صادق في دعواك ، قال : وفي قوله عليه السلام ( ولقد
علمت بان دين محمد ، من خير أديان ) تصديق آخر وايمان آخر غير
الذي اعترف به في البيت السابق عليه ، وممن أنكر أن يكون البيت الرابع
من أبي طالب عليه السلام زيني دحلان في كتابه أسنى المطالب ( ص 18 )
قال : قيل إنه موضوع أدخلوه في شعر أبي طالب وليس من كلامه ، وقد
تقدم ذلك منه .
( ومن اشعار أبي طالب عليه السلام ) التي انشدها في أمر الصحيفة
الملعونة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم ، ما أخرجه ابن كثير ( في
البداية والنهاية ( ج 3 ص 87 ) قال : قال ابن إسحاق : فلما اجتمعت
على ( قطيعة بني هاشم ) قريش وصنعوا فيه الذي صنعوا ، قال أبو طالب
إلا أبلغا عني على ذات بيننا * لويا وخصا من لوي بني كعب
ألم تعلموا إنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 60
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٠