( ومنهم ) أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب الكاتب المعروف
بابن واضح الاخباري المتوفي سنة 292 فإنه خرج الأبيات في كتابه
المعروف بتأريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 22 طبع النجف الأشرف ) ، ولم
يذكر إلا ثلاثة أبيات ، وذلك يدل على أن البيت الأخير ليس من أبياته
قال : وهمت قريش بقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأجمع
ملاها على ذلك وبلغ أبا طالب فقال :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا قد علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا
ثم قال اليعقوبي فلما علمت قريش أنهم لا يقدرون على قتل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وأن أبا طالب لا يسلمه ، وسمعت بهذا من
قول أبي طالب ، كتبت الصحيفة القاطعة الظالمة . أن لا يبايعوا أحدا من
بني هاشم ولا يناكحوهم ولا يعاملوهم حتى يدفعوا إليهم محمدا فيقتلوه
فتعاقدوا على ذلك ، وتعاهدوا ، وختموا على الصحيفة بثمانين خاتما ، وكان
الذي كتبها منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار
فشلت يده ، ثم حصرت قريش رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأهل بيته من بني هاشم وبني عبد المطلب بن عبد مناف في الشعب الذي
يقال له شعب بني هاشم ( وكان ذلك ) بعد ست سنين من مبعثه ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) فأقام ومعه جميع بني هاشم وبني المطلب في الشعب ثلاث
سنين . حتى أنفق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ماله وأنفق
أبو طالب ماله وأنفقت خديجة بنت خويلد مالها ، وصاروا إلى حد الضر
والفاقة ، ثم نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : إن الله بعث الأرضة على صحيفة قريش فأكلت كل ما فيها
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 57
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٧