ولم يتعام كما تعامى صديقه ابن أبي الحديد الشافعي وقال : " إني في القول
بايمان شيخ قريش من المتوقفين " ، ولم يتوقف إلا رعاية لخاله أمير الشام
حيث أنكر إيمانه عليه السلام حقدا وعداوة لولده علي عليه السلام الذي
قتل أشياخه ببدر وحنين ، ولا يخفى على طالبي الحق أن هذه الأبيات من
شعر أبي طالب عليه السلام خرجها أبو هفان عبد الله بن أحمد المهزمي في
ديوان أبي طالب عليه السلام شيخ الأبطح ص 36 طبع النجف الأشرف
وفيه اختلاف في الألفاظ ، وزيادة في الأبيات واليك نصها فتأملها واغتنم
ألا أبلغا عني لويا رسالة * بحق وما تغني رسالة مرسل
بني عمنا الادنين تيما نخصهم * وإخواننا من عبد شمس ونوفل
أظاهرتم قوما علينا أظنة * وأمر غوي من غواة وجهل
يقولون لو أنا قتلنا محمدا * أقرت نواصي هاشم بالتذلل
كذبتم وبيت الله يثلم ركنه * ومكة والاشعار في كل معمل
( قال ) يروى يلثم ركنه اي ركن البيت ، ويثلم ركنه ، أي ركن
محمد صلى الله عليه وآله والاشعار علامة الهدي ، قال الأصمعي
جاءت أم معبد الجهني الحسن فقالت : يا بن ميسان إنك قد أشعرت ابني
وبالحج أو بالنيب تدمى نحوره * بمدماه والركن العتيق المقبل
( قال ) الناب المسن من الإبل أي تقاتلون حتى تثنى السيوف :
تنالونه أو تعطفوا دون قتله * صوارم تفري كل عظم ومفصل
وتدعوا بأرحام وأنتم ظلمتم * مصاليت في يوم أغر محجل
( قال ) أي تدعوا بأرحام أنتم قطعتموها :
فمهلا ولما تنتج الحرب بكرها * ييتن تمام أو بآخر معجل
فانا متى ما نمرها بسيوفنا * نجالح فنعرك من نشاء بكلكل
( قال نجالح أي نكاشف ، ويقال نصبر على حالين ، والمجلاح
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 34
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٤