القصيدة من الديوان . ( 1 )
الا من لهم آخر الليل منصب * وشعب العصا من قومك المتشعب
وجربى أراها من لوي بن غالب * متى ما تزاحمها الصحيحة تجرب
إذا قائم في القوم بخطبة * أقاموا جميعا ثم صاحوا وأجلبوا
وما ذنب من يدعو إلى الله وحده * ودين قويم أهله غير خيب
وما ظلم من يدعوا إلى البر والتقى * ورأب الثأى بالرأي لا حين مشعب
وقد جربوا فيما مضى غب أمرهم * وما عالم أمرا كمن لم يجرب
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة * اتاك بها من غاثب متعصب ( 2 )
محا الله منها كفرهم وعقوقهم * وما تقموا من صادق القول منجب
وأصبح ما قولوا من الامر باطلا * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على ساخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لذي غربة منا ولا متقرب
ستمنعه منا يد هاشمية * مركبها في المجد خير مركب
وينصره الله الذي هو ربه * باهل العقير أو بسكان يثرب ( 3 )
فلا والذي يحدى له كل مرثم * طليح بجنبي نخلة فالمحصب
يمينا صدقنا الله فيها ولم نكن * لنحلف بطلا بالعتيق المحجب
نفارقه حتى نصرع حوله * وما بال تكذيب النبي المقرب
هامش
( 1 ) كان الديوان مخطوطا وكان تاريخ كتابته سنة 380 ه ، ونقل من خط
الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني النحوي ، وأخيرا طبع في النجف الأشرف
سنة 1356 ه ، وصححه وعلق عليه العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم .
( 2 ) يريد عليه السلام الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وعلقوها
في الكعبة فمحا الله منها موضع عقوقهم .
( 3 ) العقير مدينة في البحرين .