الرسول صلى الله عليه وآله سبب تركه الأبيات الخمسة ، ولا يخفى
أن هذه القصيدة خرجها في ديوان أبي طالب ص 137 ط بمبئي سنة 1326 ه
وهو غير ديوان أبي هفان عبد الله بن أحمد المهزمي ، وقد نقل منه العلامة
الخنيزي في كتابه ( أبو طالب مؤمن قريش ) .
( قال المؤلف ) حديث شيخ السنة أبي عمرو عثمان بن أحمد الذي
خرجه في المناقب ( ج 1 ص 357 ) وقد تقدم يثبت أن أبا طالب
وفاطمة بنت أسد عليهما السلام كانا مسلمين قائلين برسالة النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله قبل انعقاد نطفة أمير المؤمنين عليه السلام ، غير
أن أبا طالب عليه السلام كان يكتم إيمانه ولم يتظاهر بالاسلام كما كان
يتظاهر بها أولاده وإخوانه عليهم السلام ، ليتمكن من حفظ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وحفظ من آمن به ، والذب عنهم ، ومع ذلك كله كان يأمر
أولاده وأقرباءه بمتابعة ابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله ، وكان
يبين لهم في شعره ونثره أن ما أتى به ابن أخيه هو الدين الصحيح الحق
وأن ما سواه باطل ، وإليك بعض أشعاره التي فيها تصريح بنبوة ابن أخيه
محمد صلى الله عليه وآله ، وأشعاره الدالة على إيمانه واعترافه برسالة
ابن أخيه كثيرة ، وقد خرجها علماء أهل السنة ، وعلماء الإمامية عليهم الرحمة .
( منها ) ما ذكره ابن أبي الحديد الشافعي في شرحه لنهج البلاغة
( ج 14 ص 77 طبع مصر سنة 1382 ه ، قال : ومن شعره ( أي من
شعر أبي طالب عليه السلام ) .
أنت النبي محمد * قرم أغر مسود
لمسودين أطائب * كرموا وطاب المولد
نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد
هشم الربيكة في الجفا * ن وعيش مكة أنكد
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 36
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٦