بضع وثمانون سنة ، والمراد من الزكاة مطلق الصدقة وإكرام الضيف
ونحو ذلك من الصدقات المالية ، ومثل هذه الأشياء كان أبو طالب أسها
ومعدنها ، وليس المراد الزكاة الشرعية المعروفة ، ولا زكاة الفطرة ، لان
ذلك إنما فرض بعد الهجرة في المدينة ، وكل ذلك كان بعد موت أبي طالب
( عليه السلام ) .
( قال المؤلف ) وخرج زيني دحلان أيضا حديثا آخر رواه
أبو طالب عن النبي صلى الله عليه وآله و ( قال ) : أخرج
الخطيب أيضا بسنده إلى أبي رافع مولى أم هاني بنت أبي طالب ، أنه
سمع أبا طالب يقول : حدثني محمد ابن أخي : أن الله أمره بصلة الأرحام
وأن يعبد الله لا يعبد معه أحدا ، قال : ومحمد عندي الصدوق الأمين .
( وفيه أيضا ) قال ( أبو طالب ) أيضا : سمعت ابن أخي يقول :
أشكر ترزق ، ولا تكفر تعذب ، وفي ذيل أسنى المطالب ( ص 10 )
قال : روى الشيخ إبراهيم الحنبلي في نهاية الطلب ( بسنده ) عن عروة
الثقفي قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه يقول : حدثني ابن أخي
الصادق الأمين وكان والله صدوقا أن ربه أرسله بصلة الأرحام
وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وكان يقول : أشكر ترزق ، ولا تكفر
تعذب .
( قال المؤلف ) خرج السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي
رحمه الله في كتابه ( الحجة على الذاهب ) أحاديث عديدة رواها
أبو طالب عليه السلام عن ابن أخيه صلى الله عليه وآله وألفاظها
تقرب تلك الأحاديث ، واليك نصها بحذف السند .
( الحديث الأول في ص 26 ) بسنده عن إسحاق بن عيسى بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 200
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٠٠